عمر بن محمد ابن فهد
260
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« سنة أربع وخمسين وسبعمائة » فيها توجه السيد عجلان إلى نخلة بعد أن كان في أول السنة بالواديين ، وأخذ منها المال الذي نهبه وقصد الجديد وفرق المال ، وأقام بالجديد إلى آخر السنة . فلما أن قرب وصول الحاج وسمع بأن البلاد لأخيه ثقبة وليس له فيها أمر ارتحل إلى الحردة ، ثم بعث إليه أمير الحاج المصري الأمير زين الدين عمر شاه الحاجب بأمان ، وأمره أن يصل إليه ويصلح بينه وبين أخيه ؛ فتوجه عجلان - وثقبة بالجموم / من وادى مرّ - وخلع أمير الركب على عجلان وسار معه إلى مكة « 1 » . وقيل إن السلطان ومدبرى دولته أسرّوا إلى أمير الحاج ومن صحبته من الأمراء أن يقبضوا على ثقبة ويقرّوا الأمير عجلان بمفرده على إمارة مكة . فلما قدم الحاج بطن مرّ ومضى عجلان إلى لقائهم شكا إلى الأمراء من أخيه ثقبة ، وذكر ما فعله معه وبكى ؛ فطمأنوا قلبه ، وساروا به معهم حتى لقيهم الشريف ثقبة ومعه أخواه سند ومغامس وابن عمهم محمد بن عطيفة ، وقوادهم وعبيدهم بالزاهر - على جارى العادة ، لتلقى الأمير وخدمة المحمل - فألبسوه خلعته على العادة ومضوا حافّين به نحو مكة ، وهم يحادثونه في الصلح بينه وبين أخيه عجلان ، ويحسّنون له ذلك فأبى إلا أن يكون السلطان رسم بذلك ، وصمّم على ذلك ، فلما أيسوا منه مدّ الأمير كشلى يده إلى سيفه وقبض عليه ، وأشار إلى من معه فألقوه عن فرسه وأخذوه ومن
--> ( 1 ) العقد الثمين 6 : 64 .